من تحديات الرؤية 2030 برمجة الشباب للتحول إلى الخاص







نظمت غرفة
الرياض ممثلة في لجنة شباب الأعمال حلقة
نقاش مع رئيس مركز الاستراتيجيات الإقليمية
للمنتدى الاقتصادي العالمي الدكتور فليب
روزلر
,
تناولت
جملة من المتغيرات المأمولة للاقتصاد
السعودي في ظل رؤية المملكة
2030
والأثر
الداخلي والإقليمي والعالمي المتوقع
.


وشارك
في النقاش عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة
الشباب علي العثيم، بالإضافة إلى جمع من
المهتمين من شباب الأعمال، وأوضح الخبير
روزلر الفروق بين مناهج الإدارة في
القطاعين العام والخاص في صياغة الرؤى
التنموية نحو التغيير والتطوير والفرص
التي تطرحها
2030
في
المملكة لإحداث التنمية المنشودة
.


وقال
إن مجمل الوظائف التي يطرحها الاقتصاد
في هذه المرحلة ربما لن تناسب ديناميكيات
الاقتصاد في المرحلة التي تلي
2030,
متوقعًا
أن تكون بيئة الرؤية مواتية لبلورة صناعة
جديدة وقطاع أعمال جديد وأنظمة وعلاقات
أعمال مختلفة تتسق مع المفردات الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية التي تعززها
الرؤية
,
وأوضح
أنه التقى ببعض الوزراء والقيادات
التنفيذية والسفراء لمعرفة انطباعاتهم
وفهمهم لأبعاد رؤية المملكة
2030,
مشيرًا
إلى أنه قد لمس بأن الكل متجه نحو التفاعل
مع الشروط الجديدة للأعمال
.
وقال
بحثت مع وزير الصحة
-
على
سبيل المثال
-
الرؤية
التي يجب أن تكون عليها صناعة التأمين
الطبي وشروط التطوير والتحديث وعلمت وجود
تصورات للاستفادة من تجارب الدول الأخرى
في هذا المجال وتكثيف الاستعانة بالتقنية،
وهذا هو المنهج الذي سيطبق كذلك مع التعليم
والتجارة والصناعة وغيرها وبالأخص شروط
الاستعانة بالتقنيات الحديثة في الإدارة
والتطوير وتحسين الخدمات والارتقاء
بموثوقياتها وعوائدها الكلية الاقتصادية
والاجتماعية والثقافية والنفسية
.


ويفترض
الخبير روزلر أن على الفرد في عالم الغد
أن يغير من وظيفته عدة مرات خلال مسيرته
العملية إذا أراد أن يواكب ما يجري في
بيئة الأعمال، وليس كما كان في السابق من
أشكال الارتباط النمطي بين الفرد والوظيفة
وحرصه في المحافظة عليها كما هي
.
وأكد
أن من الأدوات الضرورية لبيئة الأعمال
القادمة إجادة اللغات والكمبيوتر والتسويق،
بالإضافة إلى تشكيلة متنوعة من المعارف
والخبرات
.


وسئل
روزلر عن أهم المهارات التي تتطلبها وظائف
المستقبل والتحديات التي تواجه تحقيق
هذا الهدف، فقال إن أهم التحديات تتمثل
في أن الأجيال لا تزال تحلم بالالتحاق
بالقطاع العام
,
لكنه
الآن بدأ يدرك تدريجيًا بأن المستقبل
يتجه بكلياته إلى ثقافة القطاع الخاص
.


ونبّه
روزلر إلى أنه إذا لم تتوفر فرص مكافئة
للمرأة في العمل فإن قسمًا كبيرًا من
الخطط سيكون معطلًا، ومن ثم يجب أن يكون
جميع مكونات المجتمع معنيين بمفردات
الرؤية
.


وقال
إن كل التحديات الوطنية أو الكونية مثل
الاحتباس الحراري وغيره لا يمكن أن يحلها
القطاع العام بمفرده أو الخاص مستقلًا
وذلك بدءًا بالتغير المناخي إلى أصغر
إشكالية قد تواجهها الدول بمفردها أو في
إطار الإقليم أو العالم
.


وأكد
روزلر أن السعودية لها حضور قوي ومؤثر في
محيطها الإقليمي والعالمي وقطعًا فإن
نجاحها في إدارة رؤيتها بكفاءة سوف يبلور
بيئة جديدة من الروابط الاقتصادية
والسياسية والاجتماعية مع كافة الدول في
محيطها
.


وردًا
على الدور المأمول الذي تستطيع أن تلعبه
الغرف التجارية في حشد إمكانيات القطاع
الخاص لصالح الرؤية قال
:
إذا
تم رهن كل شيء للقطاع العام، فإن الوضع
سوف يؤول إلى بيروقراطية عتيقة تبتلع كل
الخطط الدينامية، ومن ثم لا بد من وجود
حركية فاعلة بين القطاعين تكون الغرف
التجارية فيها أكثر حيوية مع واجبات تعميق
دور رجال الأعمال ومختلف القطاعات المنتسبة
إليها
.















وقال
إن من أهم محاور الرؤية تحويل الأعمال من
القطاع العام إلى الخاص في كل مستوياتها
التخطيطية والتنفيذية
,
ومنها
مثلًا القدرة على البدء في صناعة جديدة
بعيدة كل البعد عن التقاليد الصناعية
الموجودة
,
وأن
تدرك كل منشأة بأنها لا تعمل لتلبية
احتياجات وتطلعات المجتمع الداخلي وحده
فحسب، بل ضرورة استصحاب معظم تطلعات
الآخرين في الخدمة أو المنتجات الجيدة
,
وبأن
على القطاع العام أن يتنازل عن احتكار
اللغة الاستراتيجية وحفز القطاع الخاص
للقيام بالأدوار التي كانت تؤول إليها
,
وأن
تتوفر الشجاعة الكافية لاتخاذ القرار
الصحيح في الوقت الصحيح وإعطاء القطاع
الخاص الحافز لمحاكاة ما ظل يقوم به العام
بطريقته وفلسفته وحفز المجتمع سياسيًا
وثقافيًا ليتحول إلى الخاص بدلًا من حلم
انتظار الشباب للالتحاق بالوظيفة الحكومية


مع تحيات مجلة المعرفة