القطاع الخاص وتوطين الصناعة






ففي
كل دول العالم هناك دور كبير للقطاع الخاص
في دعم التقنية، وتوطين والصناعة، لذا
يفترض من الغرف التجارية في المملكة دعم
القطاع الصناعي، وتشجيع المستثمر الوطني
وحض المؤسسات المالية على تقديم القروض
التمويلية لمشاريعه الصناعية والتقنية،
وتقديم الخدمات الاستشارية في المجالات
الفنية، والتقنية والصناعية، والإدارية
والمالية، والتسويقية لجميع رجال الأعمال
.



كما
أن استقطاب الشركات العالمية سوف يعطي
فرصة كبيرة للكوادر الوطنية لاكتساب
الخبرات العالمية، ودعم الصانع السعودي
من خلال استغلال الطاقات المحلية الموجودة
من مواد خام وخدمات، وتوفير المزيد من
الفرص الوظيفية للمواطنين، ونقل التكنولوجيا
اللازمة للصناعة إلى جانب المساهمة في
تنوع الموارد، وتحسين معدل النمو الاقتصادي،
والتخفيف من مخاطر الاعتماد على النفط
كمورد أساسي للدخل الوطني
.



فتسهيل
الإجراءات، والأنظمة، والتشريعيات
القانونية يعد أمرًا مهمًا لتشجيع
الصناعة الوطنية وضروريًا لجذب الاستثمار
الصناعي، والتقني إلى المملكة، وسوف يغري
المستثمر الأجنبي على اتخاذ القرار السليم
للاستثمار في بلادنا، مما سوف يساعد على
تحويل السعودية إلى دولة صناعية متقدمة،
وأيضًا سوف يشجع الاستثمار الصناعي المحلي
على توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا،
وتطوير البنية الأساسية للمدن الصناعية
في المملكة
.



فكل
مواطن يشعر بالاعتزاز عندما يلحظ مشروعًا
صناعيًا وطنيًا ناجحًا، ويشعر بالفخر
عندما يشاهد مواطنًا فذًا يقوده، وشبابنا
السعودي اليوم يأخذ طريقه في صناعة القرار
السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، ويشعر
بالارتياح والإعجاب عندما يشاهد صناعاتنا
تنظّم معارض عن الصناعات الوطنية، بكل
اقتدار واحتراف ومهنية بعيدًا كل البعد
عن مؤتمرات الصور والدعاية الإعلامية
.



فقبل
أشهر وتحت رعاية كريمة من سمو ولي ولي
العهد ووزير الدفاع
-
حفظه
الله
-
افتتح
أعمال معرض القوات المسلحة للصناعات
الوطنية في الرياض، حيث يأتي المعرض
مواكبًا لتفعيل أهداف برامج التحول
الاقتصادي الذي يقوده سمو الأمير محمد
بن سلمان، ويتبنى فيه دعم استراتيجية
المملكة لتوطين الصناعة والتقنية التي
تمكننا من إبراز قدراتنا المحلية، وقدرات
كوادرنا الوطنية
.



لكن
نحن هنا نسأل أين خطط إنتاجنا للصناعات
الوطنية المتقدمة، مثل صناعة السيارات
والإلكترونيات، وغيرها من الصناعات
المتقدمة، فهناك دول فقيرة سبقتنا لا
تمتلك نفطًا، ومواردها الطبيعية محدودة،
كما أن الجيل الجديد من شباب، وشابات
الوطن يمتلكون مهارات عالية، وتقنية
حديثة، ومتفوقون في أداء أعمالهم، لذا
يفترض منحهم فرصة للعمل في الصناعات
الوطنية لدفع عملية تنويع مصادر الدخل
.



ونطالب
بمزيد من الدعم الحكومي للقطاع الخاص
لتوطين الصناعة، وإزالة جميع العقبات
أمامهم، وذلك للتوسع في الاستثمارات
الصناعية الوطنية، بما يفتح آفاقًا،
وفرصًا استثمارية واعدة، من شأنها أن
تسهم في نمو الصناعة الوطنية في المملكة،
ونطالب القطاع الخاص بقيادة خطوط التنمية
الصناعية، لتكون طريقًا معبدًا للشركات
العملاقة مستقبلًا، وذلك لتحقيق التطور
الصناعي الوطني
.



كما
أن قطاع التدريب الصناعي في المملكة يحتاج
إلى مراكز ومعاهد، وكليات وجامعات ذات
معايير صناعية تقنية، وعلمية ودولية
متميزة لتقديم البرامج التدريبية الصناعية
العالمية حسب خطط، وبرامج واضحة المعالم
لشباب وشابات الوطن بإشراف الغرف التجارية
والصناعية في جميع أنحاء المملكة، والجهات
المعنية، بحيث يتبعه تدريب على رأس العمل
في المنشآت الصناعية الوطنية
.



ونتمنى
أيضًا من الغرف التجارية في جميع أنحاء
المملكة إبراز دورها الفني والتقني
والمهني وتهيئة الأعمال الصناعية لأبناء
الوطن، ودعم الابتكار والاقتصاد المعرفي،
من أجل بناء مصانع وطنية متقدمة، وتشجيع
رجال الأعمال على تفعيل رؤية السعودية
2030م،
والتحول الاقتصادي
2020م،
وتنوع موارد الاقتصاد الوطني، وتفعيل
دور المصانع الصغيرة، والمتوسطة والكبيرة
للمساهمة في تحقيق صناعات وطنية حديثة،
وتنمية اقتصادية مستدامة
.


مع تحيات مجلة المعرفة