موقع تجارة الرياض
Date
       ذو القعدة 1438 هـ     الموافق    يوليو 2017 م

أمير الرياض يرعى معرض منتجون...  لجان غرفة الرياض تواصل بحث القضايا والموضوعات المؤثرة على قطاعات الاعمال   ...   الدباس يروي قصة تحوله من بائع متجول لصاحب شركة تصنع 152 منتجاً غذائياً   ...  وفد نيوزيلندي يبحث التعاون في مجال التدريب في مواقع العمل    ...  لقاء لوفد الجامعات البريطانية في غرفة الرياض    ...  لقاء بغرفة الرياض يبحث تأثير النفط على الاقتصاد المحلي والسوق المالي    ...  لقاء لتعريف سيدات الاعمال بالخدمات الجمركية    ...  غرفة الرياض تستعرض رؤيتها لجعل الرياض مركز إقليما للأعمال   

ندوات
تمويل مخاطر التقاضي استثمار متوافق مع 2030
 

مبادرات القطاع الخاص تكون دائمًا في موضع رأس الرمح كلما احتدمت المتغيرات الاقتصادية صعودًا أو هبوطًا، والآن يبدو أن فرصًا تلوح أمام القطاع الخاص ليتقلد مقعد الشريك الممتاز مع الدولة في تهيئة مكونات الاقتصاد وإعادة صياغة الأسبقيات لتتوافق مع متطلبات رؤية المملكة 2030 ورسم خريطة الطريق للتحول الوطني الكبير، وقد بدأت منشآت القطاع الخاص في إعادة ترتيب البيت الداخلي وفرز الأسبقيات وإزاحة بعض الأحمال غير الضرورية التي ربما تعيق عمليات التوافق والانسجام مع المعطيات الجديدة لاقتصاديات ما بعد النفط.

«تجارة الرياض» عقدت ندوة خاصة لإلقاء الأضواء على مكونات وخلفيات هذا النشاط الاقتصادي الجديد في السوق المحلي، والذي رأينا أنه متلائم ومتزامن بامتياز مع الظروف الموضوعية للمتغيرات والقرارات التي تواكبت مع خريطة الطريق المرسومة نحو 2030.

وتقوم هذه الخدمة الجديدة التي نقدم تنويرًا لها في هذه الندوة المصغرة بالمساهمة مهنيًا وماليًا وبطرق مؤسسية في حل إشكالات عدم توفر سيولة مالية لدى صاحب الحق أو عدم رغبته في اتخاذ المخاطرة، وذلك عن طريق دخول طرف ثالث من خلال تمويل عمليات تسوية النزاعات التجارية عبر تمويل نفقات التقاضي والتحكيم والتسويات الودية.

وقد انبثقت فكرة الاستثمار في إدارة مخاطر التقاضي وبالأخص للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، من افتراض أن بعض شرائح هذه المنشآت قد لا تسمح قدراتها المالية والبشرية بمباشرة واجبات البحث عن حقوقها لدى الغير، ومن ثم ستكون على استعداد للتخلي عن جزء من هذه الاستحقاقات إذا تقدمت جهات متخصصة وقادرة على تحمل المسؤولية المالية والبشرية لاستردادها.

وقد شارك في هذا العرض كل من الاستاذ عمر بن عبدالكريم العثيم رئيس الاستثمارات بشركة عبدالله العثيم المتحدة، وهي شركة متنوعة الأنشطة وتعمل في مجال تمويل تسوية النزاعات التجارية، وفضيلة القاضي السابق د. عمر الشريف المستشار القانوني في شركة القاسم والزمخشري، والاستاذ عبدالله الشبل المستشار القانوني في مكتب د. علاء ناجي للمحاماة.

في البداية قدم الأستاذ عمرالعثيم نبذة عن طبيعة هذه الخدمات فقال: النشاط باختصار هو تمويل تسوية النزاعات التجارية أو تمويل حل الخلافات التجارية، فأحيانًا قد يستمر خلاف تجاري لعشرات السنين بينما يمكن حل الخلاف منذ بدايته إذا توفر التمويل ووجود طرف ثالث متخصص، سواء عن طريق شراء نصيب أحد الأطراف أو تمويل رسوم محام متمكن لإنهاء القضية بشكل سريع، ويعرف المطلعون أن هناك العديد من القضايا التي قدمت بشكل خاطئ أو للمحكمة الخطأ أو ادعاءات لمن ليسوا على صلة بالقضية. فإذا توفر طرف ثالث يستطيع أن ينوب عن صاحب هذا الحق أو ذاك ولديه شبكة من أفضل المحامين المتخصصين في مجال القضية ويتحمل نفقات التقاضي فإن القضية سوف تحسم سريعًا، وينال كل ذي حق حقه، ويحفظ وقت المحكمة والوقت المهدر من المتخاصمين، ويساهم في تصحيح ودعم بيئة الأعمال.

د. عمر الشريف: إذا نظرنا إلى الأمر من وجهه القانوني والقضائي نجده يختلف من المنطلق الذي يعرضه صاحب المصلحة الذي يريد استعادة حق افتراضي ضائع، فالقاضي عندما تأتيه قضية تجارية لا ينظر إليها بلغة المصالح والكسب والخسارة، وإنما ينظر إلى الأمر بوجود نزاع بحاجة إلى تصفية، أما الرؤية التي تنطلق منها المنشآت المستثمرة في هذا المجال فهي مكرسة للمحافظة على المصالح القائمة وتقويم اختلالات العلاقة التجارية بين الأطراف المتخاصمة، وترميم العلاقات التجارية، وقد يقرر الوسيط الدخول كشريك في العلاقة القائمة بشراء حصة أحد الأطراف.

المحامي عبدالله الشبل: أعتقد أن هذا النشاط بالتوصيف الذي عرضه العثيم يمكن أن يكون مفيدًا جدًا وبالأخص في هذه المرحلة، فإذا تحدثنا بصراحة وشفافية فإن الإشكالية الواقعية الموجودة اليوم في سوق العمل هي إشكالية نقص السيولة وليست متعلقة فقط بنوع الأنشطة وطريقة إدارة النشاط التجاري، على سبيل المثال فإن الإشكاليات المثارة حول رواتب العاملين في شركة من الشركات أو نزاع تجاري بين شركتين كبريين يكون الحق واضحًا فيه لأحد الأطراف، وقد يكون أحد الأطراف ليست لديه القدرة المالية لانتظار حسم القضية التي قد تطول مدتها في المحاكم، فإذا توفر طرف ثالث لديه القدرة على تعجيل حسم الأمر فإن ذلك يكون كسبًا لميزان العدالة.

الاستاذ عمر العثيم : مع حالة الركود التي نمر بها فقد بدأ التحكيم يأخذ حجمه الطبيعي في السوق السعودية، خاصة بعد صدور نظام التحكيم الجديد الذي أحدث نقلة نوعية وقيام مركز التحكيم في الرياض. وكل هذه المعطيات تشير إلى أن تكاثر عمليات التحكيم سوف يتطلب قيام جهات ممولة خاصة في ظل نقص السيولة.

المستشار د.الشريف: هو قطعًا سيكون صوتًا آخر يرغب أطراف العلاقة التجارية في سماعه، غير الصوت الذي يأتي من المحكمة، فقد لا يمثل الصوتان الآخران الرأي الذي يرغب التاجر في سماعه حتى يتمكن من مسابقة الزمن المحدود، فطريق التقاضي قد يلزمه الكثير من الوقت الثمين في العمل التجاري، وإذا كنا نلجأ للقضاء والاستشارة القانونية في كل أمر تجاري، فإن العمل التجاري قد يتوقف ريثما يتم حل الاشكال قانونيًا أو قضائيًا، ونعلم أن بعض القضايا تستمر لسنوات، وهذا يهدد استمرارية التجارة، وكثير من الإشكالات الصغيرة بين التجار يمكن حلها بوجود طرف ثالث سواء كشريك أو كوسيط.

تجارة الرياض : هل نستطيع أن نرسم سيناريو افتراضيًا يتماشى مع ذات الفرضية بأن هذا النشاط يتكاثر الطلب عليه في حالات الركود، بالقول مثلًا إن الركود سيطال العقار أو قطاعات محددة أخرى، وقد يفرز كذلك بعض التكاليف الاجتماعية التي قد تتطلب التمويل في هذه الأنشطة.

الاستاذ عمر العثيم : إجمالًا من المتعارف عليه عالميًا أن عمليات مثل هذه الأنشطة تتركز غالبًا في الجوانب التجارية، ولا تدخل في القضايا الاجتماعية أو الجنائية، إذ لا توجد مثلًا جهة تمول قضية طلاق إلا في حالات نادرة حدثت في أمريكا، وهي قضايا ذات منشأ اقتصادي كأن تطلب الزوجة نصيبًا من إرث أو غير ذلك، أما في مجتمعنا فإن القضايا التجارية وحدها هي التي تناسب مثل هذه الأنشطة التمويلية.

د. الشريف: المستثمر في هذا المجال له أغراض ربحية، وليس من الحكمة أن يدخل في منازعات لا تحقق له الربحية المناسبة.

تجارة الرياض: هل تتوقعون أن تكون قطاعات معينة هي الأكثر ترشحًا للاستعانة بخدمات تمويل فض المنازعات لأنها ربما تكون مرشحة للتأثر بحالة الركود أكثر من غيرها؟

المحامي الشبل: من الصعب إعطاء تمييز قطاعي، لكن يمكن القول إن المنشآت الأكثر ديناميكية إدارية والأكثر قدرة في التوفيق والتوافق مع أي مستجدات سوف تعرف كيف تتمكن من تطبيع أحوالها في كل الظروف، لكن بشكل عام، أستطيع أن أقول إن العقار ربما قد وصل إلى التأثر ولا أقول مرشحًا، أما القطاعات المرشحة بقوة في رأيي للتأثر، فهي القطاعات التجارية الترفيهية أو الكماليات غير الأساسية، مثل مدن الألعاب أو قطاعات الأغذية التي تقدم خدمات المطاعم وكل القطاعات الترفيهية الموجهة للمستهلك بشكل مباشر، وهذه طبيعة بشرية في الإنسان لأنه يمارس تلبية احتياجاته بصورة متدرجة من الأساسيات إلى ما قد يراها كماليات أو أنشطة ترفيهية، وكل قطاع يتأثر سوف يتأثر العاملون فيه بالتبعية وهكذا تكون لغة السوق في كل مكان.

أ. عمر العثيم: إذا نظرنا إلى الأثر في داخل المنشآت نجد أن كل منشأة أيضًا لها أولوياتها في مثل هذه الظروف، بعضها يركز على المحافظة على أفضل كوادرها وأكثرها نفعًا للمنشأة، وقد تقرر عدم الإنفاق على متطلبات قضية نزاع تجاري مع جهة لتستفيد من السيولة المتاحة في مجالات أخرى، وهذه الهرمية في الأسبقيات تجعل خدمات تمويل المنازعات ذات ميزة نسبية كبيرة في هذه المرحلة، وبذلك يمكن أن تدخل هذه الخدمات كعوامل مساندة لعمليات إدارة مخاطرة نقص السيولة.

د. عمر الشريف: هذه الخدمات التمويلية لفض النزاعات التجارية تعطي رؤية بأن بعض النزاعات لها جانب إيجابي وبناء للمنشأة، فقد اعتدنا للنظر في الظروف العادية بأن وجود النزاع يعني انسداد الأفق التجاري بين الأطراف واحتمال انهيار الشركة، ولكن توفر هذه الخدمات سيعني أن النزاع يمكن حله بأقل الخسائر.

تجارة الرياض: هل يمكن القول أيضًا إن المنشأة العاملة في مجال تمويل فض المنازعات لديها أيضًا تحدياتها داخل الظروف العامة لبيئة التجارة، ومنها مثلًا ما يتعلق ببنية بعض النظم والقوانين وغيرها التي قد تعيقها عن تقديم خدماتها؟

د. عمر الشريف: نستطيع أن نميز بين هذه التحديات حسب مرحلة التقاضي. مرحلة ما قبل القضاء ثم مرحلة القضاء، وكل مرحلة لها ظروفها ومتطلباتها.

الاستاذ عمر العثيم: نعم هناك مخاطر متفاوتة في قبول مبدأ تمويل المنازعات، ولذلك فإن المنشآت تفاضل بين طبيعة كل قضية ومخاطرها، مثلًا تمويل مرحلة التقاضي بعد دراسة الموضوع جيدًا، وقد تكون القضية واضحة لكن الطرف الآخر غير مليء ماليًا، وأحيانًا يخفي صاحب المطالبة بعض المعلومات عن الجهة الممولة، ومن ثم فإنها لا تخاطر بالدخول في القضية، أو في محتويات العقود التي يجب أن تلتزم الجهة الطالبة للتمويل بالإفصاح عن كل ما لديها من المعلومات حول القضية.

الشبل: من طبيعة كل عمل تمويلي وجود بعض المخاطر، فالبنوك مثلاً لديها إدارة متخصصة تسمى إدارة المخاطر، لكن في النهاية فإن المخاطر هي طبيعية لكل عمل تجاري، وعلى هذه الشركات أيضًا أن تؤسس إدارة متخصصة تدرس المخاطر أمام كل عملية أو عقد مع الأطراف التي تتلقی الخدمة.

د. الشريف: عدم وجود تطبيقات كثيرة لهذه الخدمة حتى الآن أو عدم وجود تقاليد راسخة لنشاط تمويل فض المنازعات لا يساعد في وضع النقاط على الإشكالات القانونية والنظامية لمخاطر تمويل فض النزاعات، لكن التوجه العام للأنظمة هو المساعدة في إنهاء المنازعات وتيسير حركة الأعمال دون معوقات قانونية أو بيروقراطية.

أ. الشبل: في القضاء العام هناك تشجيع على الصلح، والقاضي يساعد في إثبات هذا الصلح وتوثيقه ليكون ملزمًا، لكن كل نزاع تحكمه القوانين والأنظمة المتصلة بها.

تجارة الرياض: ما هو الفرق بين تمويل المنازعات وعمليات التحكيم؟

أ. العثيم: هناك بعض الفروق بين التحكيم وتمويل المنازعات، منها أن الأول مكلف ويستغرق وقتًا، ومعلوم أن بعض قضايا التحكيم الدولي تكلف ملايين الدولارات، وهنا يأتي دور شركات تمويل تسوية المنازعات لكي تدخل كطرف ممول للقضايا المنظورة أمام التحكيم.

أ. الشبل: أرى أن الفرق بين التحكيم وتمويل فض النزاعات التجارية أن الأول يقوم على الاتفاق ابتداء، لكنه ينتهي إلى الإلزام، بمعنى أن أحكام ومقررات التحكيم ملزمة للطرفين، أما في التمويل فلن يكون هناك الزام لأنه عبارة عن خيار للممول والممول له، ثم ينتهي الأمر إلى شراكة بينهما.

د. الشريف: هذا بالإضافة إلى أن التمويل يوفر خيارًا إضافيًا للمتخاصمين إذا كان أحد الطرفين يمتنع عن اللجوء إلى خيار التحكيم.

أ. الشبل: من المتعارف عليه كذلك أن المحكمين لا يباشرون النظر في القضية المعروضة إلا بعد استلام حقوقهم وأتعابهم، وقد يكون أحد الأطراف لا يملك السيولة الكافية للوفاء بمتطلبات التحكيم ومن ثم يتعطل النظر في القضية وحلها، بينما إذا كانت هنالك جهة راغبة وقادرة على تحمل نفقات التحكيم يمكن أن يساعد ذلك على حسم القضية بصورة أسرع.

مع العلم بأن السداد سيكون من الطرف الخاسر، لكن ابتداء فسيوفي الطرفان بالتكاليف حتى تنتهي إجراءات التحكيم ومعرفة من هو الطرف الخاسر.

تجارة الرياض: لماذا لم تنشأ خدمة تمويل حل المنازعات التجارية إلا الآن؟ وهل يجوز أن نعتبر قيامها الآن متزامنًا مع المتغيرات الاقتصادية وحالة الركود وتراجع العائدات النفطية؟

أ. عمر العثيم: لا، ليس بالضرورة أن تكون متزامنة دائمًا، وانما نعتبر ذلك جزءًا من التطور الطبيعي الذي تشهده المملكة باستمرار، فخدمة التمويل موجودة ونشطة في الكثير من الدول المتقدمة.

من جانب آخر فإن تأخر بروز هذا النوع من شركات تمويل تسوية المنازعات يعود كذلك لمدى الثقة في النظام القضائي السعودي الذي يحظى بحمد الله بثقة كبيرة، وقد تطور بصورة أكبر بعد صدور الأنظمة الجديدة مثل نظام التحكيم ونظام التنفيذ مما أعطيا دفعة قوية للنظام القضائي السعودي.

أ. الشبل: تمويل تسوية المنازعات يرتبط بصورة قوية ووثيقة مع التحكيم والتنفيذ، فغالبًا تتم تسوية الخلافات عن طريق التمويل إما بتحكيم أو بتنفيذ مباشر لأحكام صلحية.

أ. عمر العثيم: كما يعرف الجميع هناك ثلاث مستويات للتقاضي، وكل مستوى يستغرق وقتًا، وعامل الوقت يمثل تكلفة كبيرة في المنازعات التجارية. وهنا تأتي جاذبية وأهمية التحكيم في حل النزاعات التجارية خصوصًا الممولة منها من قبل طرف ثالث.

د. الشريف: التمويل يوفر وسيلة بديلة، وهذا لا يعني أن وسيلة القضاء والتحكيم غير ناجزة، وإنما يشكل التمويل خيارًا إضافيًا لحل النزاعات، وقد تندمج هذه الوسائل في نهاية الأمر للوصول إلى الحل بأقصر الطرق سواء بالصلح والقنوات الودية أو بالدخول كشريك ثالث وصاحب مصلحة مستقلة.

ونعلم أن بعض النزاعات التجارية قد تطول لسنوات عديدة، وكلما استطالت زادت تعقيداتها وخسائرها الاقتصادية وربما خسائر اجتماعية داخل الأسرة الواحدة، ولدينا العديد من الشواهد الحية في التراث القضائي السعودي.

تجارة الرياض: إذا تمكنت هذه الخدمة التمويلية مستقبلًا من التوسع وتعددت المنشآت العاملة فيها، وانبثق مقدار من التنافسية بينها، إلى أي قطاع يمكن أن تنتسب هذه المنشآت، هل للقطاعات المصرفية والمالية أم تنتسب للقطاعات القانونية أم غيرها؟

أ. عمر العثيم: هي خدمة تصنف ضمن الخدمات القانونية المساندة من جهة، ومن ضمن الخدمات المالية والاستثمارية من جهة أخرى، أما بالنسبة لأسباب تأخر قيامها في السعودية فربما لأن النظام القضائي كان يعتريه بعض النواقص في السابق، والآن أصبح النظام القضائي أكثر تنظيمًا وناجزًا ومن ثم فأصبح الظرف مناسبًا لبروز مثل هذه الأنشطة.

د. الشريف: النشاط كان موجودًا منذ مدة لكن في صورة ممارسات فردية غير معلنة، ونعلم أن بعض مكاتب المحاماة وبعض القطاعات القانونية في الشركات كانت تعرض حلولًا مشابهة للأطراف، لكن ليس بالشكل المؤسسي الذي تتجه إليه الآن.

تجارة الرياض: هل نستطيع أن نفترض أن بروز هذه الخدمة بصورة مؤسسية يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، ويمكن أن يخدم بعض الأهداف الفرعية لرؤية 2030؟

الشبل: أوافق على هذا التصور، خاصة أنه يمكن أن يخدم القطاعات الصغيرة التي قد تعاني جزءًا من بعض الاشكالات في السيولة.

أ. عمر العثيم : 2030 يرتكز على القطاع الخاص كمحرك للنمو، وتستطيع مؤسسات تمويل فض النزاعات أن تساهم بقوة في هذا الإطار.

د. عمر الشريف: أيضًا سوف تسهم في تخفيض كم النزاعات بين قطاعات الأعمال الناشئة التي تعتبر في أمس الحاجة لمثل هذه الخدمات، فإذا انتقلت مشكلاتها إلى دوائر القضاء ستتكبد خسائر كبيرة نتيجة لاستطالة إجراءات التقاضي، بالإضافة إلى أن عمليات التقاضي تحتاج إلى خبرة قد لا تملكها هذه المنشآت الناشئة، وإذا فكروا في انتداب خبير قانوني لحل الإشكالية فإن تكلفة الخبير قد تتعدى أصل المشروع الذي تنفذه المؤسسة الناشئة.. وبالأخص القضايا المتصلة بجوانب هندسية أو طبية أو تقنية معقدة.

  الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

تعليقات القراء
الافتتاحية  
الحدث  
فعاليات اللجان  
متابعات  
أخبار  
علاقات دولية  
ندوات  
مقال  
استثمار  
منتديات  
دراسات  
طاقة  
استطلاع  
سوق العمل  
تقارير  
معارض  
تدريب وتوظيف  
اقتصاد الخليج  
ذاكرة  
إحصاء  
تقنية  
السوق المالية  
أمن المعلومات  
التجارة الالكترونية  
خدمات الأعمال  
سيارات  
 

الاستطلاع

ما رأيك في المستوى الفني لمجلة تجارة الرياض؟


Flash and Image Banner