موقع تجارة الرياض
Date
       جماد أول 1439 هـ     الموافق    يناير 2018 م

أمير الرياض يرعى معرض منتجون...  لجان غرفة الرياض تواصل بحث القضايا والموضوعات المؤثرة على قطاعات الاعمال   ...   الدباس يروي قصة تحوله من بائع متجول لصاحب شركة تصنع 152 منتجاً غذائياً   ...  وفد نيوزيلندي يبحث التعاون في مجال التدريب في مواقع العمل    ...  لقاء لوفد الجامعات البريطانية في غرفة الرياض    ...  لقاء بغرفة الرياض يبحث تأثير النفط على الاقتصاد المحلي والسوق المالي    ...  لقاء لتعريف سيدات الاعمال بالخدمات الجمركية    ...  غرفة الرياض تستعرض رؤيتها لجعل الرياض مركز إقليما للأعمال   

منتديات
القطاع الخاص مفتاح التحول الاقتصادي المنشود
 

شدد المشاركون في منتدى حوار الطاقة على أهمية دعم وتبني طرق مختلفة في البحث العلمي وتعزيز ثقافة الابتكار وتوجيه الاستثمارات في مجال التقنية لدعم سبل التنمية الاقتصادية.

ونوه المشاركون في المنتدى الذي أقيم في الرياض مطلع شهر نوفمبر بأهمية مشاركة القطاع الخاص وتوجيه استثماراته في الطاقة والتقنية لتحقيق التحول الاقتصادي الذي تسعى إليه المملكة وفق «رؤية 2030».

وسلط المشاركون في المنتدى الذي عقد في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» على مدى يومين تحت عنوان «التحولات في الطاقة والاقتصاد»، الضوء على تجربة إصلاح منظومة الطاقة في الصين والهند، مؤكدين أن تحقيق التحول الصناعي الاقتصادي يعتبر من التجارب الثرية في مجال الطاقة، حيث يمكن لدول الخليج الاستفادة منها من خلال التعاون المشترك لتعزيز أمن الطاقة والوصول إلى مصادر الطاقة المستدامة.

وبحث المشاركون أهمية تخطيط السياسات في قطاع النقل والعمل على الاستثمار في كفاءة الطاقة في هذا المجال، لأنه من أكثر القطاعات نموًا وزيادة وتاثيرًا في البيئة، مطالبين بتركيز الدراسة في حفظ الطاقة وفي إمدادتها بما يتناسب مع ازدياد حجم الطلب العالمي باستمرار.

وشدد المشاركون على ضرورة إيجاد جهة تشرف على تنمية المحتوى المحلي في المملكة، وإطلاق عدة برامج تركز على هذا المجال، مستشهدين ببرنامج «اكتفاء» التابع لشركة «أرامكو» السعودية ودوره في زيادة المحتوى المحلي في المملكة، حيث يستهدف الوصول إلى 70 في المائة في 2021، ورفع نسب توظيف السعوديين في قطاعي الغاز والطاقة.

واعتبر المشاركون أن وضع إجراءات لمواجهة التغير المناخي يعد من القواعد الأساسية للنجاح في هذا المجال، مضيفين أنه يتعين على كل دولة أن تضع نموذجًا خاصًا بها وبالظروف الاجتماعية، فلا توجد إجراءات أو خطة موحدة تناسب كل الدول، مؤكدين أن الغاز من أفضل البدائل للطاقة، ولكنه مرتبط بالسعر المناسب وسهولة التناول.

وأعرب المشاركون عن ثقتهم بقدرات مركز «كابسارك» ليصبح من المراكز المهمة والمتقدمة في أبحاث الطاقة، مضيفين أن التعاون الدولي في مجال البحث العلمي في مجال الطاقة سيكون له دور في الوصول إلى رفاهة المجتمعات ودعم سبل التنمية المستدامة.

ودعا معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، إلى التفكير بطرق غير تقليدية ووضع أهداف طموحة لإحداث طفرة في نظام الطاقة العالمي، والحد من آثار مشكلة تغيرالمناخ، وإدارة هذه المرحلة الانتقالية المرتقبة التي تتسم بطولها وتعقيدها، وفهم هذا العالم المتغير والتخطيط له بشكل أفضل.
وقال في كلمة ألقاها في افتتاح منتدى حوار الطاقة 2016: «إن الهدف من إنشاء مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية يكمن في المقام الأول في التصدي لهذه التحديات العالمية التي تواجه قطاع الطاقة، ودراسة الخيارات المتاحة، وتحديد أفضل الحلول، وإن الطموحات التي نلقيها على عاتق مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية تهدف لإيجاد مستقبل غير مسبوق».
وأضاف «علينا أن نوازن بين احتياجات التنمية الاقتصادية وضرورات المحافظة على البيئة من خلال زيادة القيمة الاقتصادية التي تثمرها الطاقة من أجل تحقيق المصلحة لوطننا الغالي ومنطقتنا، والعالم بأسره»، مشيرًا الى أنه في إطار السعي إلى تمهيد الطريق أمام مستقبل أفضل وأكثر إشراقًا في مجالي الاقتصاد والطاقة، علينا تحليل الأمور تحليلًا دقيقًا، واتباع نهج شامل لحل المشاكل وتحديد الفرص واتخاذ القرارات الحكيمة بشأنها».
وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن المشاركة الكبيرة من الخبراء والمحللين وصناع القرار البارزين في منتدى حوار الطاقة هذا العام، للوقوف على العوامل المتغيرة لاقتصاد الطاقة المحلي والإقليمي والعالمي، ستعمل على إيجاد خيارات تمثل مختلف التخصصات ووجهات النظر بما يساعد البشرية على مواجهة أصعب التحديات التي تواجهها في مجال الطاقة، والمساعدة في ضمان توفير الطاقة المستدامة للعالم في المستقبل.
وأوضح معاليه أن منتدى حوار الطاقة الذي يعقده مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية يُناقش مجموعة من القضايا ذات الأهمية المحلية والإقليمية والعالمية، وتبادل الأفكار والرؤى، وإيجاد حلول لموضوعات الطاقة تعود بالنفع على البشرية في جميع أنحاء العالم, مشيرًا إلى تطور منظومة الطاقة العالمية، وموجة التحولات الكبرى متعددة الأبعاد، والتحول الاقتصادي الطموح للمملكة بما يتماشى مع الرؤية 2030.
وقال المهندس الفالح: «من واقع خبرتنا وما يفرضه علينا الحذر، فنحن ندرك أن التحول إلى مزيج الطاقة العالمي الجديد سيستغرق وقتًا طويلاً، ونرى أن أنواع الوقود التقليدي وغير التقليدي سيمثلان معًا جزءًا من مزيج الطاقة العالمي في المستقبل، ولفترة زمنية طويلة، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على بدائل الطاقة بوتيرة مطردة», مؤكدًا أن المملكة ملتزمة بتلبية احتياجات الطاقة في الصين والهند والاقتصادات النامية الأخرى أثناء مراحل التحول التي ستمتد لعقود طويلة في سبيل الوصول إلى مستقبل أكثر استدامة بيئيًا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مسار التحول ذاته يجب أن يضمن القدرة على مواصلة استيفاء هذه المتطلبات التي تتمثل في سهولة الحصول على الطاقة، ووفرتها، وملاءمة ثمنها وقبولها.
وأضاف «أنه لا غنى عن ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال التقنية المتقدمة على سبيل المثال، من أجل الحد من الأثر البيئي لإنتاج الوقود الأحفوري واستهلاكه في سبيل تحقيق الأهداف المتفق عليها بشأن المناخ، وأن المملكة لا تدخر جهدًا في ضخ استثمارات في مجال التقنيات المتقدمة لتحقيق هذا الهدف، وفي الوقت ذاته، فإن المملكة ملتزمة وستظل ملتزمة بدورها في حل المشاكل المتعلقة بتغير المناخ، وأغتنم هذه الفرصة للتأكيد مرة ثانية على عزم المملكة على ترجمة التزاماتها التي تعهدت بها خلال المؤتمر الحادي والعشرين للأطراف إلى عمل على أرض الواقع».

وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن الطاقة المتجددة يمكنها أن تؤدي دورًا أكبر في تلبية احتياجات العالم من الطاقة، الأمر الذي حدا بالمملكة التعامل معها بإيجابية من أجل التوصل إلى أفضل السبل لتحقيق الأهداف العالمية بشأن المناخ، مبينًا أن المملكة تضخ استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة، وقد تم وضع أهداف طموحة ضمن رؤية المملكة 2030 لتنمية هذه المصادر، منها إنتاج 9.5 غيغاواط من مصادر الطاقة البديلة، ولا سيما من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تواصل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة جهودها الدؤوبة على مختلف الأصعدة لتطوير مزيج من الطاقة أكثر استدامة وأطول أمدًا بالمملكة.
وتطرق معاليه إلى أن بعض التطورات تحمل نظرة تفاؤلية نحو نمو الطلب على النفط والغاز، إلا أن البعض منها سيشهد التحول إلى استخدام الطاقة الكهربائية وإيجاد بدائل على خلاف النفط والغاز, إذ لا شك أن اتجاه الطلب على الطاقة ومزيج الوقود والتقنية نتيجة لهذه التغييرات لن يوجد تحديِّات كبرى أمام العالم وقطاعاته الصناعية فحسب، بل سيمنح فرصًا هائلة. ولذلك، فإن قدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز اقتصادها القائم على الطاقة يعتمد على استباقها هذه التغيرات وحفاظها على قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وقال المهندس الفالح: «كما يعلم الكثير منكم، تدعو الرؤية إلى تنويع مصادر الاقتصاد، وخصخصة شركات ومشاريع كبرى مملوكة للدولة، وإقامة اقتصاد يضطلع فيه القطاع الخاص بدور ريادي، وتحقيق معدلات أعلى من التوطين، وجذب استثمارات دولية للمساعدة في تنويع مصادر الدخل، إلى جانب تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط آسيا وإفريقيا وأوروبا», مؤكدًا أن المملكة ستعمل على الاستفادة إلى أقصى درجة من الثورة الصناعية القادمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في المستقبل واغتنام الفرص التي توفرها الصناعات الجديدة مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والقواعد الضخمة للبيانات والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء وعلوم الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية، منوهًا بالاتفاق الذي توصلت إليه المملكة مؤخرًا مع «سوفت بانك» للمساهمة في إنشاء صندوق استثماري بقيمة 100 بليون دولار أمريكي».
وأضاف قائلًا: «في إطار استعداد المملكة للمستقبل الذي سيعتمد اعتمادًا كبيرًا على التقنية، يجب علينا جسر الهوة التي تحول دون توفير التعليم عالي الجودة، وتركيز اهتمامنا على تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والتدريب والبحوث والابتكار وريادة الأعمال. ولعل التركيز على بناء القدرات الوطنية هو السبيل الوحيد الذي يضمن لنا نجاح مشاركتنا في الصناعات المعرفية في المستقبل, من خلال تعزيز تنمية القطاعات الأخرى من أجل إعادة توازن الاقتصاد وتسريع وتيرة نموه بشكل عام، إذ سيساعدنا إعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادره على تعزيز إمكانات بلادنا والحد من التقلبات الاقتصادية التي تنتج من الاعتماد الزائد على البترول».
من جهته أوضح رئيس مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» المهندس سامر الأشقر أن الهدف من إقامة المنتدى هو تمهيد الطريق وفتح باب النقاش حول مختلف قضايا الطاقة، والتداول حول الخيارات الاستراتيجية المتعلقة بالسياسات الاقتصادية في مجال الطاقة من خلال التوفيق بين الجهود المشتركة بين صناع القرار والباحثين والعاملين في هذا المجال.

وكشف رئيس أرامكو السعودية أن أرامكو دخلت في شراكة مع 9 شركات نفط عالمية، ينتج أعضاؤها نحو 20% من إجمالي إنتاج العالم من النفط والغاز، وذلك لوضع مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ. مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تسعى إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأكد المهندس أمين بن حسن الناصر أن الحقبة المقبلة في صناعة النفط والغاز تستلزم الوفاء بمتطلبات التغيّر المناخي بالتوازي مع تلبية الطلب المتزايد من الطاقة للعالم، مشيرًا إلى أن أرامكو تنتهج استراتيجيات فعَّالة ورائدة للحد من الانبعاثات الكربونية، وتسعى لتحويل تلك الانبعاثات إلى منتجات مفيدة ذات قيمة. وقال الناصر: إن الطاقة عصب الحياة ويُعد مقدار استهلاكها مؤشرًا لحيوية المجتمعات وجودة الحياة. وذكر أن هناك تفاوتًا كبيرًا في استهلاك الطاقة بين الدول، ففي حين يبلغ المتوسط العالمي الحالي لكمية استهلاك الفرد 14 برميلًا من النفط الخام المعادل في السنة، إلا أنه يبلغ في دولة كالولايات المتحدة الأمريكية 50 برميلاً للفرد في السنة بينما يبلغ في الهند خمسة براميل فقط للفرد في السنة.

وأضاف الناصر: على الرغم من أن الطلب العالمي على الطاقة سيزداد، حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، خلال الـ25 سنة القادمة بنسبة 25%, وذلك نتيجة لازدياد سكان العالم، إلا أن نسبة نمو الانبعاثات ستنخفض إلى أقل من 14% بسبب زيادة تقنيات كفاءة الطاقة. والسؤال الملح الذي يبقى هو؛ كيف نلبي الطلب المتزايد على الطاقة وفي الوقت نفسه ندير بشكل فعّال انبعاثات الغازات التي تسبب التغيّر المناخي؟

وقال الناصر: إن الأولوية التي يوليها العالم لقضية التغيّر المناخي ومساعي تنمية الطاقة المتجددة، تستدعي توفر بدائل جاهزة قادرة على تلبية الطلب المتزايد مع ضمان توفر عنصري الموثوقية والتكلفة الاقتصادية.

وفي حين شدد الناصر على ضرورة الاستثمار على المدى الطويل لتهيئة البنية التحتية للطاقة العالمية لبدائل الطاقة، أشار إلى أن الحكمة والواقعية تحتم مواصلة تنفيذ استثمارات كافية خلال المستقبل المنظور في قطاع النفط والغاز، لافتًا إلى أن المملكة ملتزمة بتحقيق هدف الطاقة النظيفة، والوفاء بمتطلبات تغير المناخ.

واستشهد الناصر بمبادرة الميثان العالمية ومبادرة مهمة الابتكار والمنتدى الريادي لفصل الكربون وتخزينه، كأمثلة على مساهمة المملكة في الجهود العالمية للتصدي لمشكلة تغير المناخ والحد من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتحدث الناصر عن استراتيجية أرامكو الشاملة لإدارة الكربون والتي تقوم على أربع ركائز، وقال: أولًا: دعم الجهود التي تبذلها المملكة في مجال كفاءة استهلاك الطاقة. ثانيًا: زيادة إمدادات الغاز بصورة كبيرة. ثالثًا: التركيز على تطوير مصادر الطاقة المتجددة. رابعًا: تعزيز أعمال البحث والتطوير في مجال التقنيات وخاصة تلك التي تتيح تحويل الكربون إلى منتجات مفيدة. وأكد الناصر أن أرامكو لا تعمل وحدها فقط في مجال البحث والتطوير، وتتعاون عبر منظومة شراكات محلية ودولية. وأضاف: تدير أرامكو شبكة تضم 11 مركزًا للبحوث وتطوير التقنيات في المملكة وأمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، حيث يتعاون الباحثون والعلماء بشكل وثيق مع مجموعة من الشركاء من قطاع النفط والغاز وكذلك من مختلف الصناعات والمجالات البحثية الأخرى.

  الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

تعليقات القراء
الافتتاحية  
الحدث  
فعاليات اللجان  
متابعات  
أخبار  
علاقات دولية  
ندوات  
مقال  
استثمار  
منتديات  
دراسات  
طاقة  
استطلاع  
سوق العمل  
تقارير  
معارض  
تدريب وتوظيف  
اقتصاد الخليج  
ذاكرة  
إحصاء  
تقنية  
السوق المالية  
أمن المعلومات  
التجارة الالكترونية  
خدمات الأعمال  
سيارات  
 

الاستطلاع

ما رأيك في المستوى الفني لمجلة تجارة الرياض؟


Flash and Image Banner