موقع تجارة الرياض
Date
       صفر 1440 هـ     الموافق    أكتوبر 2018 م

أمير الرياض يرعى معرض منتجون...  لجان غرفة الرياض تواصل بحث القضايا والموضوعات المؤثرة على قطاعات الاعمال   ...   الدباس يروي قصة تحوله من بائع متجول لصاحب شركة تصنع 152 منتجاً غذائياً   ...  وفد نيوزيلندي يبحث التعاون في مجال التدريب في مواقع العمل    ...  لقاء لوفد الجامعات البريطانية في غرفة الرياض    ...  لقاء بغرفة الرياض يبحث تأثير النفط على الاقتصاد المحلي والسوق المالي    ...  لقاء لتعريف سيدات الاعمال بالخدمات الجمركية    ...  غرفة الرياض تستعرض رؤيتها لجعل الرياض مركز إقليما للأعمال   

حوار
المهندس أحمد الراجحي في حوار (لتجارة الرياض): 2009 لن يكون عامًا سهلاً على الصناعة السعودية

بقلم:    حميد العنزي 
لحديث مع المهندس أحمد الراجحي عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الصناعية بالغرفة له أجواء خاصة حينما يسهب المهندس الشاب بالحديث عن هموم الصناعة الوطنية.. تطلعات وآمال مشرقة تلحظ بريقها في ثنايا حديثه.. إصرار على بذل المزيد من الجهد لأجل رفعة منتجات الوطن، وتشخيص بعيد عن المبالغة لواقع الصناعة السعودية..

مع المهندس أحمد الراجحي حاولنا أن نستجلي واقع الصناعة الوطنية وأبرز العوامل المؤثرة والداعمة لها وكيف هي مع الأزمة العالمية.. فكانت الحصيلة الحوار التالي:

٭ لتكن البداية مع العام الجاري 2009م الذي كثر الحديث حول مسارات الاقتصاد فيه، فكيف ترونه على القطاع الصناعي السعودي؟

إن ما جرى من أحداث اقتصادية وركود طال اقتصاد معظم دول العالم هذا العام من جراء الأزمة المالية يعطينا مؤشرات بأن عام 2009 لن يكون عامًا سهلًا على قطاعنا الصناعي، إلا أنني أرى أن من الأسباب القوية التي سوف تساعد كثيرًا من تخفيف حدة هذه الأزمة على القطاع الصناعي السعودي هي الميزانية القوية للدولة فيما يخص الإنفاق، الأمر الذي سوف يساعد كثيرًا في إحداث طفرة للقطاع الصناعي والصناعة السعودية للأعوام ما بعد عام 2009م إن شاء الله.

والقطاع الصناعي بوجه عام شهد تطورًا مطردًا خلال الفترة الماضية لتوافر بنية ومناخ إنتاجي يُعدان الأنسب على مستوى العالم، إلا أن الأزمة لابد من أن تؤثر بشكل واضح على الصناعة السعودية لأننا جميعًا موجودون في كون واحد؛ وزيادة الفوائض الإنتاجية الموجودة في جميع أنحاء العالم سوف تعمل على خلق بيئة إغراق قد تتضرر منها المصانع السعودية.

٭ الاستراتيجية الصناعية تأخرت كثيرًا.. لكنها صدرت أخيرًا؟ كيف تقيمون هذه الاستراتيجية؟ وما هي سلبيات تأخر إقرارها؟

صحيح أن الاستراتيجية الصناعية تأخرت ولكن تم اعتمادها مؤخرًا بمحاورها الثمانية وببرامجها الست والعشرين ونحن في اللجنة الصناعية بالغرفة، وبما تضمه هذه اللجنة من صناعيين أصحاب خبرات متراكمة في قطاعات صناعية مختلفة قد تفاعلنا مع هذه الاستراتيجية، والتي أوكلت إلى وزارة التجارة والصناعة بإعدادها ولأنهم هم المعنيون في المقام الأول بمخرجاتها، آملين أن تعمل على خلق توازن بين المناطق والقطاعات الصناعية سعيًا نحو تحقيق التنمية المستدامة، وانسجامًا مع مراحل التنمية التي تشهدها المملكة حاليًا.

وأصبح الوضع الآن: كيف يمكن أن تنفذ هذه الاستراتيجية بأفضل الطرق وبأسرع وقت؟ وحسب معلوماتي فإن وزارة التجارة والصناعة قامت بتعيين مكاتب استشارية لكل محور من المحاور للتأكد من إمكانية تنفيذ هذه المشاريع وبالطريقة الصحيحة؛ والقطاع الصناعي ممثلًا في اللجنة الوطنية الصناعية في مجلس الغرف واللجنة الصناعية بغرفة الرياض يعملان جنبًا إلى جنب مع الوزارة لتحقيق هذا الهدف علمًا أن القطاع الصناعي ممثلا في كل محور من محاور الاستراتيجية الثمانية.

٭ هناك من يتحدث من الصناعيين عن شح للمدن الصناعية، ما هي بنظركم الحلول التي يمكن أن تحل مشكلة نقص المدن الصناعية؟

المدن الصناعية لها دور كبير ومهم جدًا في تطوير البيئة الصناعية وآمالنا كبيرة في القضاء على مشكلة ندرة الأراضي المخصصة للصناعة في بعض المناطق، ونأمل في أن يتوفر لكل مستثمر ما يُناسبه من أراض مجهزة بكافة المرافق لُينشئ عليها مشروعه، حيث إن عدد طلبات الحصول على أراضي في تزايد مطرد كما أن توفير المدن الصناعية يعني التسريع في عمليات التنمية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، فضلًا عن توفير فرص عمل للشباب السعودي، وعلينا أن نعلم أن وفرة الأراضي الصناعية هي إحدى أهم أدوات جذب الاستثمار الأجنبي، ونحن في اللجنة الصناعية بالغرفة تتواصل جهودنا مع الإخوة في الهيئة السعودية للمدن الصناعية في الوصول لأنسب الحلول لهذه المشكلة والتي تمثل عائقا حقيقيا أمام المستثمرين السعوديين والأجانب على حد سواء.

٭ ولكن هناك من يتهم القطاع الصناعي بأنه ينتظر من الدولة أن تطور له المدن الصناعية دون أن يساهم هو بذلك؟ ما تعليقكم على ذلك؟

في كل مكان في العالم تضطلع الدولة بمسؤولية تطوير ونهضة المدن الصناعية وكافة الخدمات فيها من كهرباء وغاز وصرف صحي ولكنني أوافق الرأي القائل بأن يتحمل المستثمر الصناعي جزءا من تكلفة التشغيل كمساهمة منه في تطوير ونهضة هذه المدن، ولكن عندما نتحدث عن تطوير ونهضة البنية التحتية لهذه المدن فإنني أرى أن تكون من ميزانية الدولة.

٭ السعودة في القطاع الصناعي تختلف عنها في القطاعات الأخرى؟ ما هي وجهة نظركم على نسب السعودة المقرة على القطاع الصناعي؟

إن عمليات السعودة واجب وطني ولكن من المهم عند تطبيقها أن ننظر إلى القطاع الصناعي بأسلوب مغاير لباقي القطاعات الأخرى نظرًا لأن مخرجات هذا القطاع من سلع سواء كانت على هيئة منتج وسيط أو نهائي يمكن أن تُنافس وبسهولة من الخارج، خصوصًا بعد انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية، هذا بالإضافة إلى أنه من المهم أيضًا التمييز بين نشاط صناعي وآخر عند إعداد وتطبيق هذه البرامج، حيث إن هناك بعض الصناعات من الصعب أن تستقطب الشباب السعودي في الوقت الحالي، نظرًا لوجود وظائف أفضل من حيث الدخل وبيئة العمل، فالصناعات التحويلية مثلًا 80% من وظائفها لا تستقطب الشباب السعودي في الوقت الحالي وبالنسبة عن سؤالكم عن نسبة السعودة المقرة على القطاع الصناعي في اعتقادي أن اللجنة الصناعية قد توصلت مع وزارة العمل إلى نسبة معقولة وهي 15% ونحن نرى أن هذه النسبة معقولة وقابلة للتحقيق ولكن في رأيي أن نتجنب العوائق الحالية وأن تيسر الإجراءات في الاستقدام لمن يحقق النسبة المطلوبة.

٭ هناك من يتحدث عن وجود إغراق بالسوق السعودي؟ هل تلمسون ذلك؟ وما دور اللجنة الصناعية في التصدي لذلك؟

يواجه القطاع الصناعي في المملكة مشاكل عديدة وخسائر كبيرة بسبب مشكلة الإغراق، والتي تتمثل ببساطة في بيع بعض المنتجات الأجنبية بسعر أقل من سعر بيعها في دولة الإنتاج، الأمر الذي يمثل منافسة غير عادلة من الصناعات المستوردة والمدعومة من دول الإنتاج للصناعات والمنتجات الوطنية والتي لا تجد الحماية الكافية من الأنظمة والقوانين المحلية للحد من هذه الظاهرة، ففي نفس الوقت الذي يتطلب منا تنمية وتشجيع صناعاتنا الوطنية، فإننا نجد العديد من الشركات الأجنبية غزت أسواقنا بسلع منخفضة الثمن بشكل واضح عن سعرها العالمي، وعن سعر مثيلاتها الوطنية إلى أقل من متوسط كلفتها الإنتاجية في ظل عدم كفاية الحماية للمنتجات الوطنية، وغياب قوانين وتشريعات مكافحة الإغراق.

نحن في اللجنة الصناعية الرئيسية لدينا العديد من اللجان الفرعية التي تُغطي مجالات الصناعة المتعددة، وحصر المشكلات الرئيسية التي يواجهها القطاع الصناعي بمختلف مجالاته ودراستها واقتراح الحلول المناسبة لها، كما أننا نقوم فعلًا بتبني الشكاوي التي يمكن تبنيها ونقوم بالتواصل مع الجهات الرسمية والتواصل مع الصناعيين والمسؤولين في الدولة لإيجاد الحلول لها ، ولكن المهم أن تكون لدى وزارة التجارة والصناعة إدارة متخصصة لمعالجة مثل هذه الشكاوي والتصدي لها.

٭ ما هي أبرز المعوقات التي تعترض المنتج السعودي في الأسواق الإقليمية والدولية؟

من المعلوم أن المنتجات السعودية لديها سمعتها لدي الأسواق الإقليمية والعالمية، كما أن الصناعة السعودية تتمتع باحترام وتقدير المستهلك الداخلي والخارجي على حد سواء، حيث إن منتجاتنا تتميز بجودتها فضلًا عن سعرها التنافسي، إلا أن صناعة هذه المنتجات ما زالت تفتقر إلى التقنية الصناعية العالمية وقلة الخبرة والتي توصل منتجاتنا لمصاف المنتجات العالمية وتضع المملكة في مصاف الدول الصناعية الكبرى ، أضف إلى ذلك أن معظم الطاقات الإنتاجية لدينا لا تعد طاقات إنتاجية عالية.

٭ الصناعات التحويلية بالمملكة كيف ترى مستواها؟

شهدت الصناعات التحويلية في المملكة معدلات نمو عالية ظلت في اتجاه تصاعدي طوال الفترة الماضية ونتيجة للتطور الكبير الذي شهده قطاع الصناعات التحويلية، فقد ارتفعت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

إن التغيير الذي حدث في التركيبة الإنتاجية لقطاع الصناعات التحويلية خلال الحقبة الماضية يمثل أكثر الدلائل على أهمية تطور إنتاج الصناعة التحويلية بالمملكة، لذا فإن جميع الجهود تتضافر للارتفاع بحصتنا في السوق العالمي إلى 15% من الصناعات التحويلية بحلول عام 2020م إن شاء الله.

٭ ما هي توقعاتكم لصناعة المعارض بالمملكة بعد افتتاح مركز الرياض الدولي للمعارض، وما دور المعارض في دعم الصناعة الوطنية؟

نحن نرى أن للمعارض دورا كبيرا في دعم الصناعة الوطنية حيث إنها فرصة واسعة لأكبر الشركات العالمية في عرض منتجاتها لدى المملكة خاصة أن السوق السعودية يعد من أكبر الأسواق العالمية ومركزا لتسويق المنتجات سواء للأسواق الخليجية أو العربية، كما أنها فرصة لتبادل الخبرات والتقنيات العالمية للشركات الدولية مع الشركات السعودية مما يعد عاملًا أساسيًا لدعم وتطوير صناعاتنا الوطنية ، إلا أننا نرى أن هناك بعض المؤثرات التي تعيق صناعة المعارض بالمملكة منها صعوبة منح التأشيرات للعارضين والزائرين على حد سواء الأمر الذي يعيق استقطاب الكثير من الشركات العالمية التي لديها الرغبة في عرض منتجاتها وبالتالي يؤثر سلبًا على ازدهار هذه الصناعة لدينا.

٭ لعلنا نختم هذا اللقاء بسؤال عن أبرز خطط اللجنة الصناعية في دورتها الجديدة؟

من أبرز خطط اللجنة الصناعية في هذه الدورة التركيز على الاستراتيجية الوطنية للصناعة فبعد أن أقرت هذه الاستراتيجية من مجلس الوزراء وبعد الدراسة من قبل اللجنة الصناعية لكافة محاورها الثمانية رأت اللجنة أن التركيز في هذه الدورة التي تبدأ من عام 2009م إلى نهاية 2012م هو الاهتمام بالعمل على سبل تحقيق الاستراتيجية الصناعية خلال الأربع سنوات القادمة.


  الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

تعليقات القراء
أخبار  
الافتتاحية  
ندوات  
مقال  
حوار  
متابعات  
فعاليات اللجان  
علاقات ثنائية  
سيدات الأعمال  
تسويق  
مضمار  
نافذة  
 

الاستطلاع

ما رأيك في المستوى الفني لمجلة تجارة الرياض؟


Flash and Image Banner
fethiye escort alanya escort eryaman escort denizli escort
bahcelievler escort
escort istanbul
bodrum escort
atasehir escort pendik escort atakoy escort halkali escort avcilar escort sirinevler escort