موقع تجارة الرياض
Date
       ربيع أول 1440 هـ     الموافق    نوفمبر 2018 م

أمير الرياض يرعى معرض منتجون...  لجان غرفة الرياض تواصل بحث القضايا والموضوعات المؤثرة على قطاعات الاعمال   ...   الدباس يروي قصة تحوله من بائع متجول لصاحب شركة تصنع 152 منتجاً غذائياً   ...  وفد نيوزيلندي يبحث التعاون في مجال التدريب في مواقع العمل    ...  لقاء لوفد الجامعات البريطانية في غرفة الرياض    ...  لقاء بغرفة الرياض يبحث تأثير النفط على الاقتصاد المحلي والسوق المالي    ...  لقاء لتعريف سيدات الاعمال بالخدمات الجمركية    ...  غرفة الرياض تستعرض رؤيتها لجعل الرياض مركز إقليما للأعمال   

جولات دولية
نتائج زيارات وفد الأعمال لخمس دول : دول آسيا الوسطى حديقة للشراكة الخصبة والفرص الواعدة
 

مهما تعددت زوايا النظر إلى العلاقات السعودية مع دول وشعوب آسيا الوسطى فإنها تؤدي لملمح استراتيجي يبدو أنه يتشكل بصورة جديدة يستفيد من معطيات التاريخ والعقيدة والجغرافيا وعناصر التكامل الواضحة في بنية الاقتصاد وهو المدخل الذي يلعب دائمًا دور القاسم المشترك في العلاقات بين الدول سواء في منحنيات الشدة والأزمات أو برامج الرخاء والتنمية المستدامة.

فقد شهد النصف الثاني من شهر مايو الماضي بين 17-28 منه زيارة وفد واسع التمثيل من شرائح رجال الأعمال ضم نحو 34 شخصًا برئاسة نائب رئيس مجلس الغرف عبدالرحمن بن علي الجريسي وقام بزيارة خمس دول في آسيا الوسطى هي حسب ترتيب برنامج الزيارة جمهوريات كازاخستان، قرغيزستان، طاجيكستان، أوزبكستان، وتركمانستان، وقد أكد الجريسي أن الوفد لمس خلال الجولة على كافة المستويات مدى التقدير والاحترام الذي تكنه هذه البلاد قيادات وحكومات وشعوبًا للمملكة وقيادتها وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني حفظهم الله، وقال إن الوفد استمع عبارات التقدير والامتنان للمملكة باعتبارها قبلة المسلمين في العالم وحاضنة المقدسات الإسلامية، فضلًا عما تتمتع به المملكة من قوة اقتصادية كبرى اعترفت بها زعامات القوى الاقتصادية في العالم من خلال اختيار المملكة عضوًا في مجموعة العشرين الاقتصادية التي تضم أكبر الاقتصاديات في العالم، ودعوة خادم الحرمين الشريفين للمشاركة في قمتي المجموعة في واشنطن ولندن للبحث في معالجة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.

عناصر شراكة إستراتيجية

دول وجمهوريات آسيا الوسطى تتميز بمواردها الطبيعية الغنية التي تشكل احتياطيًا مهمًا للدول الصناعية في قطاعات النفط والغاز بالإضافة إلى وفرة الموارد الزراعية من الأراضي الخصبة والأنهار الجارية وبها فرص استثمارية ضخمة في إنتاج الغذاء وتوليد الطاقة المائية وصناعات النسيج والسياحة ومشاريع البنية التحتية وصناعة الأدوية والصناعة البتر وكيماوية والتعدين والاتصالات.. الخ ويتطلع القطاع الخاص السعودي الذي يتمتع بميزات استثمارية مهمة في هذه المرحلة بالذات باعتبار أن الاقتصاد السعودي يعتبر من أقل الاقتصاديات تأثرًا بالأزمة العالمية خاصة وأن أحد أوجه الأزمة العالمية يتمثل في النقص الكبير المتوقع في إنتاج الغذاء وتعتبر المملكة من الدول شحيحة الموارد المائية مما استلزم اتخاذ قرار استراتيجي قضى بخروج القطاع الخاص للبحث عن بدائل في بيئات أكثر وفرة في مواردها الزراعية، وهناك قناعة بأن هذه الدول تستطيع أن تلعب دورًا مهمًا واستراتيجيًا في هذا الجانب، لكن التوجه أمامه بعض التحديات المعروفة وفي مقدمتها الصعوبات المتعلقة بنقل المنتجات وعدم وجود خطوط نقل مباشرة مع هذه الدول.

أهمية زيارة الوفد لهذه الدول الخمسة تتمثل في كونها ترجمت رغبة القيادة في توثيق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وقد انعكس ذلك بوضوح في مستوى وحجم الاستقبال الذي قوبل به أعضاء الوفد من رؤساء الحكومات والوزراء والقيادات التنفيذية والهيئات ذات العلاقة الذين عرضوا أمام الوفد جميع مفاتيح الاستثمار وكافة التسهيلات التي تدعم هذا التوجه.

وقد عبر رئيس الوفد عبدالرحمن لمستقبليهم بأن قطاع الأعمال السعودي راغب وقادر على خوص منافسة عادلة في جميع الميادين الزراعية والتعدينية والصناعية والخدمية، وفيما يلي نستعرض أبرز وقائع اللقاءات والمنتديات والاتفاقات التي أبرمها الوفد خلال هذه الجولة الواعدة بالكثير.

منتدى الأعمال السعودي الكازاخستاني

كانت المحطة الأولى هي جمهورية كازاخستان وهي من الدول الغنية بمواردها الطبيعية الهائلة حيث تشرف الوفد بلقاء رئيس الوزراء كريم ما سيموف في إطار منتدى الأعمال المشترك الذي افتتح أعماله بالتأكيد على عمق علاقات الصداقة بين الشعبين ومرحبًا بالاستثمارات السعودية في فرص مهمة ومتنوعة تغطي ميادين الزراعة، النفط، والغاز والطاقة، والسياحة والبنوك.

وحضر اللقاء معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو الدباغ الذي أثنى على رحابة الاستقبال وأكد أن الاتفاقية الموقعة لتفادي الازدواج الضريبي سوف تدخل حيز التنفيذ في الأشهر القادمة ومعها الاتفاقية التي يجري التفاوض عليها لتشجيع وحماية الاستشارات المشتركة.

وعبر الجانبان عن عدم الرضا لحجم التبادل التجاري الحالي نظرًا لمتانة وقوة الاقتصاد وقدم الدباغ نبذة عن البيئة المواتية للاستثمار في المملكة التي تتطلع لتصبح ضمن أفضل عشرة دول تنافسية في العالم اعتبارًا من العام القادم 2010م داعيًا الكازاخستانيين إلى الاستثمار في القطاعات ذات الميزة التنافسية بالمملكة مثل الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والصناعات القائمة على المعرفة.

وقدم الوفد مقترحاته لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية المتمثلة في تطبيق مبدأ المعاملة الوطنية وعدم التمييز بين المستثمر السعودي والكازاخستاني وإعطاء حق التملك بنسبة 100% وتسهيلات تصدير المنتجات والإعفاءات الضريبية وإنشاء مركز خدمة شامل وموحد للمستثمرين السعوديين وحل مشكلة النقل بين البلدين والسماح بتحويل الأرباح وإقامة المناطق الحرة وتطبيق أنظمة للحد من الإغراق وتسهيل دخول المنتجات السعودية.

ونقل عبدالرحمن الجريسي رغبة قطاع الأعمال في شراكة متميزة مع الكازاخستانيين بحيث تكون السعودية هي الشريك الأول في الشرق الأوسط وكرر الدعوة لسرعة حل مشكلات النقل بين البلدين، كما أشار لذلك أيضًا الدكتور عبدالرحمن الزامل رئيس مجلس الأعمال المشترك في كلمته التي قال فيها إن التكلفة المرتفعة للنقل وتعدد الدول المعنية بالموضوع يشكل عائقا أمام تطور التجارة البينية واقترح أن يتولى البنك الإسلامي للتنمية إنشاء شركة ناقلة تخدم كل دول آسيا الوسطى ودعا حكومة كازاخستان لدعوة البنك لإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع حيث إن الخط الناقل سيخدم كازاخستان بالدرجة الأولي ويفتح الأسواق العربية أمامها.

ومن أبرز فعاليات الوفد في جمهورية كازاخستان ضمن جولته الواعدة المجالات والفقرات التالية:

٭ اجتمع نخبة من أعضاء الوفد برئيس الوزراء وطرح على دولته عددًا من المقترحات التي تعزز فرص توثيق العلاقات التجارية والاستثمارية.

٭ تم عقد سلسلة ورش عمل متخصصة ولقاءات ثنائية شملت لقاءات ومناقشات مع كل من:

أ. ممثلي القطاع الزراعي حيث تم استعراض فرص زراعة القمح والشعير والصناعات الغذائية وعدد من الأنشطة الاستثمارية الجاهزة للتنفيذ.

ب. عقد لقاءات مع ممثلي الصناعة والطاقة والثروة المعدنية وتم التأكيد على عدد من الفرص الواعدة في صناعة المواد الصيدلانية وتقنيات تنظيف مياه الصرف الصحي بالأشعة الكيميائية وتعقيم الأطعمة بتوظيف تقنية الإلكترون وتكنولوجيا معالجة النفايات المشعة السائلة بمفاعل النيترون السريع والتحقق من انتشار التلوث الإشعاعي خارج حقل التجارب النووية بالإضافة إلى فرص الاستثمار في الغاز والكيماويات وبناء محطات الطاقة الحرارية وغيرها.

ج. مناقشة الفرص الواعدة في مجال السياحة ضمن عدد من المحاور الداخلية والإقليمية والبنيات التحتية.

٭ الاستماع لعروض من ممثلي الشركات الوطنية القابضة في أقاليم كازاخستان وتقديم عرض عن برنامج تمويل وضمان الصادرات السعودية والفرص الاستثمارية في مدينتي الجبيل وينبع.

٭ لقاء مع رئيس غرفة كازاخستان حيث دار حديث مفصل عن مشكلات النقل والمواصفات والمقاييس وتأشيرات الدخول وتبادل الزيارات وإنشاء مصرف إسلامي داعم للاستثمار، وقدم الكازاخستانيون عروضا حول عدد من المشاريع المهمة التي سوف تمهد لاستقبال الاستثمارات الأجنبية في كافة الميادين وحول نظم تملك الأرض وغيرها من القوانين المتصلة بالاستثمارات.

٭  عقدت فرق فنية من مجلس الغرف السعودية والغرف والفعاليات الكازاكية ورش عمل حول سبل تعزيز العلاقات وتبادل الزيارات.

٭ خاطب الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال وزير البترول والمعادن الكازاخستاني شارحًا عناصر القوة والتماسك في الاقتصاد الكازاخستاني الذي واصل نموه رغم تأثيرات الأزمة العالمية وقدم معلومات عن توصل شركة سابك السعودية لاتفاقات مع الجانب الكازاخستاني لتنفيذ عدد من المشاريع المشتركة كذلك الحوارات التي تجري مع أرامكو وشركة معادن للاستثمار في الطاقة والمعادن.

٭ تم توقيع عدد من الاتفاقيات من بينها واحدة بين الهيئة العامة للاستثمار ووزارة البترول والمعادن الكازاخستانية وبين طرفي العلاقة في مجلس الأعمال المشترك وبين مجلس الغرف السعودية والغرفة الكازاخستانية.

٭ عقد وفد رجال الأعمال لقاءً مع محافظ الهيئة العامة للاستثمار جرى فيه تقييم ما دار من مناقشات مع مضيفيهم الكازاخستانيين، وعبر الدباغ والجريسي عن تقديرهم وارتياحهم لمجمل ما تم بحثه والنتائج التي خرجوا بها. كما أثنى الجريسي على الجهود التي قام بها السفير السعودي بكازاخستان هشام عبدالوهاب بن زرعه مما كان له أثر عميق ودور فاعل في نجاح أعمال وبرامج الوفد.

زيارة جمهورية قرغيزستان

انتقل الوفد إلى قرغيزستان المجاورة يرافقه السفير هشام بن زرعه وكان ضمن برنامجه أعمال المنتدى السعودي القرغيزي الثاني الذي افتتحه نائب وزير التنمية الاقتصادية والتجارة بمشاركة وزير الزراعة اللذين نقلا أبرز الإصلاحات الاقتصادية ذات الجاذبية الاستثمارية التي طبقتها قرغيزستان كما عرضا فرصًا في قطاعات الطاقة، الاتصالات، الزراعة، واستخراج المعادن وأوضحا الحاجة للاستفادة من تجربة الدول العربية في تطوير قطاع السياحة.

ونقل رئيس غرفة قرغيزستان المزايا النسبية للاستثمار في بلاده مثل الموقع الاستراتيجي كممر للتجارة بين آسيا والغرب والنظم الضرائبية المشجعة وحرية حركة الأموال.

٭ قدم الجريسي نيابة عن الوفد عرضًا حول أهم سمات وميزات الاقتصاد السعودي والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة مؤكدا أهمية إيجاد خط ناقل بري وبحري بين المملكة ودول آسيا الوسطى.

٭ التقى الوفد برئيس وزراء قرغيزستان اليغر تشوديندوف عبر فيها عن الحرص على علاقة متميزة مع المملكة ترجمها مؤخرًا افتتاح سفارتهم بالرياض وزيارة وزير خارجيتهم للمملكة ثم تتوجت باستقبال هذا الوفد الكبير.

أما المجالات التي رأى رئيس الوزراء أن تنشط فيها العلاقات الاقتصادية بين البلدين فهي الزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية من مساقط الأنهار الكثيرة التي تتميز بها قرغيزستان، وبناء الطرق والمطارات، واستخراج الفحم من المناجم الغنية.

٭ بادله الجريسي بكلمة أكدت على ثراء عوامل الجذب الاستثمارية في البلدين وقال إن استثمارات المملكة الخارجية تزيد على تريليون دولار في الكثير من الأسواق العالمية ودعا لتسهيل حصول رجال الأعمال على تأشيرات الدخول التي تمنح في المطار كما هو معمول مع ماليزيا وتركيا والسماح باستقطاب الكفاءات الأجنبية المناسبة لمشروعات السعوديين في قرغيزستان.

ووعد رئيس الوزراء بتسهيل مشكلة التأشيرات ووجه غرفة قرغيزستان بالتواصل مع المستثمرين السعوديين.

٭ التقى الوفد بوزراء الزراعة والري، الإنتاج الصناعي، والصناعة ومصادر الطاقة وقد عرض الوفد رؤيته حول كل ملف من الملفات التي تدخل ضمن اختصاصات الوزراء كما عرض فرص التعاون في هذه الميادين.

٭ زار الوفد المنطقة الصناعية الحرة في سيز بيشكيك وتعرف على قوانينها ومحتوياتها من المنشآت وشروط الاستثمار فيها والبنيات والخدمات المهيأة لها.

٭ تم التوقيع على اتفاقية للتعاون بين مجلس الغرف السعودية وغرفة قرغيزستان على تبادل المعلومات التي تعين المستثمرين في البلدين.

فعاليات الوفد في جمهورية طاجيكستان

استهل وفد رجال الأعمال برئاسة الجريسي أعماله في هذه الجمهورية الفتية بلقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية أسدالله غلاموف الذي رحب بالوفد وعبر عن حرص بلاده على توثيق الروابط الاقتصادية مع المملكة.

وشارك الوفد في أعمال المنتدى الأول لرجال الأعمال الطاجيك والسعوديين الذي هدف إلى تعريف الجانبين بمقومات وميزات كل طرف وقدم الجريسي عرضًا حول أبرز ملامح الاقتصاد السعودي والفرص الكامنة فيه بينما قدم رئيس الغرفة الطاجيكية عرضًا حول الفرص المتاحة مثل بناء محطات الكهرباء، والمعادن الثمينة، الاتصالات، الصناعة، إنتاج وغزل القطن، الجلود، الفواكه، الخضراوات، عسل النحل.

واشتملت عروض الطاجيكيين أمام المنتدى على برامج لتنمية وإصلاح الاقتصاد، وتحسين المناخ الاستثماري وتشجيع القطاع الخاص وتنمية السياحة ثم المشروعات المرشحة للتنفيذ الفوري في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والاتصالات.

٭ شارك الوفد في ثلاث ورش عمل تناولت قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والغذاء والنقل والمواصلات وعقدت كل حلقة برئاسة نائب وزير القطاع.

٭ عقد الوفد لقاءات مستقلة مع كل من وزيري الصحة والزراعة اللذين استمعا إلى خبرة السعودية في زراعة القمح والتمور والخضار وقال وزير الزراعة إن الأمن الغذائي يشكل هاجسًا لطاجيكستان التي ليست بها أراض زراعية كافية و93% من أراضيها جبال ولديهم فقط نحو 700 ألف هكتار من الأراضي يودون استغلالها بصورة حديثة في إنتاج الغذاء، كما التقى الوفد برئيس هيئة حماية البيئة الذي قدم عروضًا للاستثمار في خمسة مناطق محمية في طاجيكستان تحتاج إلى تطوير وتوسعة وبنيات، كما التقى الوفد بنائب وزير تنمية الاقتصاد والتجارة حيث تم بحث سبل تطوير التجارة والاستثمارات المتبادلة.

وفي ختام الزيارة وقع الوفد اتفاقيات مع غرفة طاجيكستان وزار عددًا من المرافق الاقتصادية وعقد مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا تم فيه إعلان نتائج المنتدى الأول للأعمال.

زيارة جمهورية أوزبكستان

انتقل الوفد من طاجيكستان إلى أوزبكستان التي تتميز بآثارها ومعالمها التاريخية الإسلامية حيث يوجد في حضن مدينة سمرقند مسجد الإمام البخاري كأحد معالم الإشعاع والمعرفة الإسلامية.

وفي اليوم التالي انخرط الوفد ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي السعودي الأوزبكي الذي خاطبه نائب وزير الاقتصاد بمشاركة نخبة من الشركات النفطية وكبار القيادات الحكومية وبينهم ممثلون لنحو سبع شركات سعودية تستثمر في تلك الدولة.

أعرب الأوزبك عن رغبتهم في التعاون مع المملكة في ميادين النفط والغاز وصناعة الأدوية ومواد البناء ونظم المواصلات وصناعة الأغذية والزراعة والسياحة.

وقدم الجريسي عرضًا مفصلاً عن مفاصل الاقتصاد السعودي وموارده الطبيعية والصناعية واستثماراته الخارجية معربًا عن الرغبة في رفع حجم التبادل التجاري والاستثماري وشارك في المداولات سفير المملكة منصور المنصور الذي أكد رغبة البلدين في توثيق الروابط وتجديد العلاقات التاريخية العميقة.

قدمت في المنتدى عروض تفصيلية من الجانب الأوزبكي غطت ميادين وآفاق تطوير الاستثمار والقدرات والفرص المتاحة وتطوير المناطق الاقتصادية الحرة وفرص المشاركة في المجال الغذائي والزراعي ومجالات النفط والغاز والبتروكيماويات وإنتاج مواد البناء والفرص السياحية وإمكانية تنفيذ مشروعات مشتركة بالإضافة إلى فرص المشاركة في مجالات الخصخصة.

وقدم الجانب السعودي عرضين عن مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين وبرنامج تمويل وضمان الصادرات.

واشتملت أعمال المنتدى على جلسة للحوار المفتوح طرحت فيها العديد من الأفكار في مقدمتها إيجاد خط بري ناقل بين المملكة ودول المنطقة وتأشيرات الدخول لرجال الأعمال والمشاركة في إنشاء الفنادق في المدن التاريخية ومشاريع في النقل البري لتختصر تكلفة النقل وعدم فرض ضرائب على الممتلكات العقارية وغير ذلك من المجالات المحفزة على الاستثمارات المشتركة.

وفي لقاء مع نائب وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية نصر الدين بخيموف تم التوقيع على اتفاقية لتطوير التعاون التجاري بين البلدين كما تقرر أن يتم التوقيع قريبًا على اتفاقية لتشجيع الاستثمارات.

وتم التأكيد على الدور الحيوي الهام للبلدين في منطقتيهما ومكانتيهما الاقتصادية المتميزة ومن المعروف أن أوزبكستان من الدول المعروفة بوفرة مواردها المعدنية وموقعها الاستراتيجي في وسط آسيا وسهولة الوصول منها إلى سوق استهلاكية ضخمة قوامها نحو 250 مليون نسمة وهي بحاجة لتكنولوجيا جديدة وإدارة حديثة لتسويق وتشغيل هذه الموارد الضخمة وتتوفر فرص استثمارية كبيرة في صناعة النسيج لتوفر القطن الخام والكهرباء الرخيصة ووفرة الغاز وثروة حيوانية كبيرة.

وعقد الوفد لقاءً مثمرًا مع مسئولي غرفة أوزبكستان قدمت فيه معلومات عن محيط الأعمال وعضويتها من الشركات والمنشآت وعلاقاتها الداخلية والإقليمية والدولية وناقش الجانبان فكرة تأسيس مجلس أعمال مشترك مع مجلس الغرف السعودية وطلب الأوزبك قائمة بالمعارض التجارية الكبيرة التي تقام بالمملكة مبدين رغبتهم في المشاركة بها.

ومع نائب وزير الزراعة والمياه شوكت حمرا يف بحث الوفد أفق التعاون الزراعي حيث تتم زراعة 4.3 ملايين هكتار عن طريق المضخات المائية وتدعم الحكومة عمليات إصلاح الأراضي بنحو مائة مليون دولار سنويا، وكشف أن 65% من السكان يعيشون في القرى وهم بحاجة لإنشاء محطات ري جديدة وعرض الوزير إنشاء مشروع زراعي صناعي متكامل بالشراكة مع السعوديين وقام الوفد في نهاية الزيارة بجولات على المعالم التاريخية لمدينة طشقند شملت متحف الأمير تيمور ومجمع حضرتي إمام وغيرها من المعالم.

زيارة جمهورية تركمانستان

المحطة الأخيرة من جولة وفد رجال الأعمال السعوديين كانت تركمانستان رافقهم فيها سفير المملكة عبدالعزيز الغدير حيث تشرف الوفد بلقاء فخامة رئيس الجمهورية الذي دعا إلى رفع معدلات التبادل التجاري وزيادة أواصر المحبة والصداقة بين الشعبين وقال إن زيارته الخارجية الأولى بعد تقلد مهام الرئاسة كانت للمملكة حيث زار الأماكن المقدسة وتشرف بلقاء أخيه خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.

وخاطب فخامته نيابة عن الوفد عبدالرحمن الجريسي الذي أكد رغبة السعوديين في تعميق روابطهم وأعمالهم مع بلاده ودعا إلى تسهيل الحصول على التأشيرة من المطار تشجيعا للسياحة والاستثمار كما طرح فكرة إنشاء خط بري لنقل البضائع بين المملكة ودول آسيا الوسطى وخط طيران مباشر بين الرياض وعشق أباد ووعد فخامته بدراسة هذه المقترحات.

وقائع ملتقى الأعمال السعودي التركماني

شارك الوفد بفعالية في أعمال الملتقى الذي افتتحه نائب رئيس مجلس الوزراء السيد محمدوف نيابة عن رئيس الجمهورية معربًا عن أمله في أن تكون نتائج المنتدى منطلقا لأعمال ومشاريع نافعة للبلدين.

وقدم رئيس الغرفة التركمانية عرضا مفصلا عن اقتصادهم من حيث النظم الحكومية والقانونية والفرص التي تتوفر لشراكات مع المستثمرين السعوديين في مجالات استخراج الغاز وأسواق التصدير والمصانع الكيماوية والأسمدة وصناعة النسيج والموارد والمناطق السياحية ونبذة عن برنامج التطوير الاجتماعي حتى عام 2020 في تطوير المدن والقرى والخدمات المدنية.

واستمع الوفد إلى عرض حول قطاع النفط والغاز الذي تملك تركمستان احتياطات كبيرة من النفط والغاز تقدر بـ45 تريليون طن و24 تريليون م مكعب من الغاز وتسعى تركمستان لرفع إنتاجه من النفط إلى 110 ملايين طن في العام و250مليون متر مكعب من الغاز ويتم تصدير النفط عبر البورصة التركمانية إلى الخارج كما يتم تأمين الغاز للسكان والصناعة مجانًا ويصدر إلى إيران وروسيا والصين، وتمت دعوة السعوديين للاستثمار في حقول بحر قزوين الواعدة باحتياطات ضخمة.

وتبنى الوفد رغبة المستثمرين في منح تأشيرات دخول ميسرة واقتراحات بفتح خط جوي مباشر.

وفي لقاء الوفد بوزير الاقتصاد السيد حجت محمدوف عبر عن الرغبة في توثيق الروابط التجارية والاستثمارية وأكد التركمانيون أن اقتصادهم لم يتأثر بشكل مباشر بالأزمة المالية العالمية ولديهم وفرة في إمدادات الطاقة الكهربائية التي يصدرون فائضها إلى إيران وتركيا وطاجيكستان ولديهم فائض من الميزانية يذهب لتغذية الصندوق السيادي وتقدم الدولة تسهيلات للمستثمرين الأجانب في عدد من المناطق الحرة المنشأة حديثًا، كما عرض التركمانيون مجموعة من الفرص بينها المشاركة في إقامة خط حديدي يربط روسيا وكازاخستان وتركستان وإيران.

وفي لقاء الوفد بوزير التجارة الخارجية السيد اتاقوليف أعلن عن افتتاح قريب لستة فنادق ضخمة في منطقة أفازا السياحية التي تبعد نحو 600 كيلومتر عن عشق أباد والتركمانيون مهتمون كذلك بتطوير صناعة النسيج وتصدير الغاز والنفط بالشراكة مع مستثمرين.

ومع نائب وزير الخارجية تويلي كوميكوف وهو المسئول عن شؤون إفريقيا والشرق الأوسط بالوزارة الذي عبر عن رغبة بلاده في الاستفادة من خبرة المملكة في نقل التقنية الحديثة في مجال النفط والغاز وقال إنهم يتوقعون استثمارات سعودية كبيرة في قطاع الصناعة الغذائية واقترح تشجيعًا لتبادل السلع بين البلدين.

كذلك التقى الوفد نائب رئيس مجلس الوزراء السيد جاباروف الذي حث على الاستفادة من الإمكانات والموارد الضخمة لبلاده آملاً في أن تسهم هذه الزيارة في تعميق الروابط الاقتصادية والاجتماعية ووعد ببحث أطر لتفادي الازدواج الضريبي لتشجيع وحماية الاستثمارات المشتركة.

وأعلن أنه يجري تنفيذ خط حديدي وطريق بري يربط بين دول كازاخستان وتركستان وإيران بطول 700 كيلومتر وسيساهم هذا الخط في تيسير نقل البضائع ووصولها إلى دول الخليج كما يوجد خط جوي مباشر مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

نتائج وتوصيات

في نهاية هذه الجولة المثمرة لوفد رجال الأعمال السعوديين إلي الدول الخمسة تم تسجيل الملاحظات والانطباعات العميقة التالية التي تصلح أن تكون مرشدًا لعلاقات اجتماعية واقتصادية أعمق بين المملكة وهذه الدول المهمة في جغرافيا الاقتصاد العالمي خلال الحقبة القادمة:

1- تحظى المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا بمحبة وتقدير كبيرين لدى قادة وشعوب دول آسيا الوسطى.

2- حظيت زيارة الوفد باهتمام بالغ من قادة وكبار مسئولي دول وسط آسيا ومن قبل الإعلام المرئي والمقروء.

3- أبدى القطاعان العام والخاص بدول آسيا الوسطى رغبة صادقة في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري مع المملكة العربية السعودية.

4- إن تواجد استثمارات سعودية كبيرة بدول آسيا الوسطى سيساهم في تعميق العلاقات السياسية والاقتصادية معها.

5- الموقع الاستراتيجي لدول آسيا الوسطى مشجع لإنشاء صناعات لأغراض الاستهلاك الداخلي والتصدير للدول المجاورة ذات الكثافة السكانية العالية خاصة دول الاتحاد السوفيتي السابقة التي ترتبط باتفاقية تجارة حرة.

6- أهمية إنشاء خط نقل بري للبضائع بين دول آسيا والمملكة.

7- أهمية إنشاء خطوط طيران مباشرة بين المملكة ودول آسيا الوسطى.

8- أهمية إعطاء رجال الأعمال السعوديين تأشيرات الدخول من المطار مباشرة ووعد مسئولو دول وسط آسيا بالاهتمام بالموضوع.

9- حث رجال الأعمال السعوديين للاستفادة من الفرص الاستثمارية العديدة بدول آسيا الوسطى في قطاعات النفط والغاز، الزراعة، توليد الطاقة الكهربائية، الصناعات الغذائية، النسيج، السياحة، البنى التحتية، صناعة الأدوية، البتروكيماويات، التعدين، والاتصالات.

10- توجيه الدعوة لرؤساء غرف دول آسيا الوسطى لزيارة المملكة مع وفود من رجال الأعمال.


  الرئيسة|طباعة

 ارسل لصديق

  علق على الموضوع

تعليقات القراء
استشارات قانونية  
ملف العدد  
البيعة  
فعاليات اللجان  
الافتتاحية  
جولات دولية  
أخبار  
شباب الأعمال  
مقال  
متابعات  
ندوات  
رأي  
علاقات ثنائية  
نافذة  
سيدات الأعمال  
 

الاستطلاع

ما رأيك في المستوى الفني لمجلة تجارة الرياض؟


Flash and Image Banner
fethiye escort alanya escort eryaman escort denizli escort
bahcelievler escort
escort istanbul
bodrum escort
atasehir escort pendik escort atakoy escort halkali escort avcilar escort sirinevler escort